سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
821
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الرجال في أمور لا تعنيها ، بل مخالفة لشأنها ومقامها كزوجة للنبي صلى اللّه عليه وآله . وهذا مقصودنا من تسويدها تاريخها ، وليتها كانت تسلك مسلك قريناتها ، أعني زوجات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وتحافظ على حرمة النبي صلى اللّه عليه وآله كما حفظنها . الشيخ عبد السلام : أظن أنّ سبب عدائكم وبغضكم لأم المؤمنين عائشة ، هو خروجها على الإمام علي كرم اللّه وجهه ، وإلّا فإنّ سلوكها مع رسول اللّه ( ص ) كان أحسن سلوك ، وليس لأحد انتقاد في ذلك ، وكان رسول اللّه يكرمها كثيرا ونحن نكرمها لإكرام النبيّ لها . قلت : سبب بغضنا لعائشة ، ليس خروجها على الإمام علي عليه السّلام فحسب ، بل لسوء سلوكها مع النبي صلى اللّه عليه وآله ، وإيذائها له أيضا ، وتمرّدها عليه صلى اللّه عليه وآله وعدم إطاعتها له في حياته ! ! الشيخ عبد السلام : هذا بهتان عظيم ! فإنّ كلنا نعلم بأنها كانت أحب زوجات النبي ( ص ) إليه ، فكيف كانت تؤذي رسول اللّه ( ص ) وهي تقرأ في القرآن الحكيم : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً « 1 » ؟ . قلت : أيها الشيخ لقد تكرر منكم سوء التعبير ورميتموني بالافتراء والبهتان والكذب ، ولكن سرعان ما انكشف الأمر وثبت بأنّي غير كاذب ولا مفتر ، بل أنا ناقل الأخبار من كتب علمائكم ومسانيد أعلامكم ، وقلت لكم : بانّ الشيعة لا يحتاجون إلى وضع الأخبار وجعل الأحاديث في إثبات عقائدهم وحقانية أئمتهم وفضائلهم ومناقبهم ، فإن كتاب اللّه سبحانه ينطق بذلك والتاريخ يشهد لهم .
--> ( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 57 .